تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
صاحبَه عن حاجتِه، ويُخبِرُه، ويَرُدُّون عليه إذا سَلَّم، حتى أتَيتُ أنا فسَلَّمتُ، فلم يَرُدُّوا عليَّ السلامَ، فاشْتَدَّ ذلك عليَّ، فلمَّا قَضَى النبيُّ ﷺ صلاتَه قال: "إنَّه لم يمْنعْنِي أن أرد عليك السَّلامَ إلَّا أَنَّا أُمِرْنا أن نَقُومَ قانِتِينَ لا نَتَكَلَّمُ في الصلاةِ". والقنوتُ السكوتُ (١).
حدَّثني محمدُ بنُ عُبيدٍ المُحاربيُّ، قال: ثنا الحَكَمُ بنُ ظُهيرٍ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: كنا نَتَكَلَّمُ في الصلاةِ، فَسَلَّمتُ على النبيِّ ﷺ فلم يَرُدَّ عليَّ، فلمَّا انْصَرَف قال: "قد أَحْدَثَ اللَّهُ ألا تَكَلَّمُوا في الصلاةِ". ونَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (١).
حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بَيانٍ السُّكَّرِيُّ، قال: أخبَرنا محمدُ بنُ يزيدَ، وحدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابن أبى زائدةَ وابنُ تُميرٍ ووكيعٌ (٢) ويَعْلَى بْنُ عُبيد، جميعًا عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن الحارثِ بن شُبَيْلٍ (٣)، عن أبي عمرٍو الشَّيْبانيِّ، عن زيدِ بن أرقمَ، قال: كنا نَتَكَلَّمُ في الصلاةِ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، يُكَلِّمُ أحدُنا صاحِبَه (٤) في الحاجةِ، حتى نَزَلتْ هذه الآيةُ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾. فأُمِرْنا بالسكوتِ (٥).
حدَّثنا هَنّادُ بنُ السَّريِّ، قال: ثنا أبو الأحْوَصِ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ في