Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل أسماء القرآن وسوره وآيه

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١/ ٩٩

وَكذا". وكانت "الأنفالُ" مِن أوائلِ ما أُنزل بالمدينةِ، وكانت "براءةُ" مِن (١) آخرِ القرآنِ (٢)، وكانت (٣) قصتُها شبيهةً بقصتِها، فظنَنْتُ أنها منها، فقُبِض رسولُ اللَّهِ ﷺ ولم يُبَيِّنْ (٤) لنا أنها منها، فمِن أجلِ ذلك قرَنْتُ بينَهما ولم أكْتُبْ بينهما سطرَ: بسمِ اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ، ووضَعْتُها (٥) في السبعِ الطُّوَلِ (٦).

فهذا الخبرُ (٧) يُنْبِئُ عن عثمانَ بنِ عفانَ، رحمةُ اللَّهِ عليه، أنه لم يكنْ تبَيَّن له أن "الأنفالَ" و"براءةَ" مِن السبعِ الطُّوَلِ، ويُصَرِّحُ عن ابنِ عباسٍ أنه لم يكنْ يَرَى ذلك منها.

وإنما سُمِّيَت هذه السُّوَرُ (٨) السبعَ الطُّوَلَ (٩)؛ لطولِها على سائرِ سورِ القرآنِ.

وأما المِئونَ، فهي ما كان مِن سُوَرِ القرآنِ عددُ آيِه مائةُ آيةٍ، أو تَزِيدُ عليها شيئًا أو