Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٤/ ١٢٦

حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: ثنا هشامٌ، عن أبيه، قال: قال رجلٌ لامرأتِه على عهدِ النبيِّ ﷺ: لا أُؤْوِيكِ، ولا أدَعُكِ تَحِلِّين. فقالت له: كيف تَصنَعُ؟ قال: أُطلِّقُكِ، فإذا دنَا مُضِىُّ عِدَّتِكِ راجعْتُكِ، فمتى تحلِّينَ؟ فأتت النبيَّ ﷺ، فأنزَل اللهُ ﷿: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ قال: فاستقبلَه الناسُ جديدًا، من كان طلَّقَ ومَن لم يكنْ طلَّق (١).

حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الأعلَى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: كان أهلُ الجاهليةِ؛ كان الرجلُ يطلِّقُ الثلاثَ والعشرَ وأكثرَ من ذلك، ثم يُراجِعُ ما كانت في العِدّةِ، فجعَل اللهُ جلَّ ثناؤُه حدَّ الطلاقِ ثلاثَ تطليقاتٍ (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زريعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: كان أهلُ الجاهليةِ يُطلِّقُ أحدُهم امرأتَه ثم يراجِعُها، لا حدَّ في ذلك، هي امرأتُه ما راجَعها في عِدّتِها، فجعَل اللهُ ﵎ حدَّ ذلكَ يصيرُ إلى ثلاثةِ قُروءٍ، وجعَل حدَّ الطلاقِ ثلاثَ تطليقاتٍ.

حدَّثني يُونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾. قال: كان الطلاقُ، قبلَ أن يجعَلَ اللهُ الطلاقَ ثلاثًا، ليسَ له أمدٌ؛ يطلِّقُ الرجلُ امرأتَه مائةً، ثم إنْ أرادَ أن يُراجِعَها قبلَ أن تَحِلَّ، كان ذلك له، فطلَّقَ رجلٌ امرأتَه حتى إذا كادَتْ أن تحِلَّ ارْتَجَعها، ثم استأنفَ بها طلاقًا بعدَ ذلك يُضَارُّها بتركِها، حتى إذا كان قبلَ انقضاءِ عدَّتِها راجَعَها، وصنَع ذلك مرارًا، فلمَّا علِمَ اللهُ