تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
فذلك الذى يُؤاخَذُ به.
وقال آخَرون: بلِ اللغوُ مِن الأيْمانِ التى يَحْلِفُ بها صاحبُها فى حالِ الغضبِ على غيرِ عقدِ قلبٍ ولا عزمٍ، ولكن وُصْلةً للكلامِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وَكيعٌ، قال: ثنا مالكُ بنُ إسماعيلَ، عن خالدٍ، عن عطاءٍ، عن وَسيمٍ (١)، عن ابنِ عباسٍ، قال: لغوُ اليمين أن تَحْلِفَ وأنت غَضْبانُ (٢).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا أبو حمزةَ، عن عطاءٍ، عن طاوسٍ، قال: كلُّ يمينٍ حلَف عليها رجلٌ وهو غَضْبانُ، فلا كفارةَ عليه فيها؛ قولُه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ (٣).
وعلةُ مَن قال هذه المقالةَ ما حدَّثنى به أحمدُ بنُ منصورٍ المَرْوَزىُّ، قال: ثنا عمرُ ابنُ يونُسَ اليَمامىُّ، قال: ثنا سليمانُ بنُ أبى سليمانَ الزُّهْرىُّ، عن يحيى بنِ أبى كَثيرٍ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لا يَمينَ فى غضبٍ" (٤).