Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٤/ ١٩

حدَّثنا هَنَّادٌ، قال. ثنا أبو الأحْوَصِ، عن مُغيرةَ، عن الشعبىِّ، قال: اللَّغْوُ قولُ الرجلِ: لا واللهِ، وبلى واللهِ. يَصِلُ به كلامَه ما لم يكُ (١) شيئًا يَعْقِدُ عليه قلبَه.

حدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: أخْبَرَنى عمرٌو، أن سعيدَ بنَ أبى هِلالٍ حدَّثه، أنه سمِع عطاءَ بنَ أبى رَباحٍ يقولُ: سمِعْتُ عائشةَ تقولُ: لَغْوُ اليَمينِ قولُ الرجلِ: لا واللهِ، وبلى واللهِ. فيما لم يَعْقِدْ عليه قلبَه.

حدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال عمرٌو: وحدَّثنى عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبى حُسينٍ النَّوفلىُّ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ بذلك.

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جَريرٌ، عن منصورٍ، عن الحكمِ، عن مُجاهدٍ فى قولِه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾. قال: الرجلان يَتَبايَعان، فيقولُ أحدُهما: واللهِ لا أبيعُك بكذا وكذا. ويقولُ الآخرُ؛ واللهِ لا أشْتَرِيه بكذا وكذا. فهذا اللغوُ لا يُؤَاخَذُ به (٢).

وقال آخَرون: بل اللغوُ فى اليمينِ: اليمينُ التى يَحْلِفُ بها الحالفُ، وهو يَرَى أنه كما يَحْلِفُ عليه، ثم تَبَيَّن غيرُ ذلك، وأنه بخلافِ الذى حلَف عليه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنى يونُسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخْبَرَنى ابنُ نافعٍ، عن أبى مَعْشَرٍ، عن محمدِ بنِ قيسٍ، عن أبى هريرةَ أنه كان يقولُ: لغوُ اليمينِ حَلِفُ الإنسانِ على الشئِ يَظُنُّ أنه الذى حلَف عليه، فإذا هو غيرُ ذلك (٣).