Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في اللغة التي نزل بها القرآن من لغات العرب

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١/ ٥٨

فاسْتَخْرَج الصحفَ (١) التي كان أبو بكرٍ أمَر زيدًا بجمعِها، فنسَخ منها مَصاحفَ، فبعَث بها إلى الآفاقِ (٢).

حدَّثني سعيدُ بنُ الربيعِ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنةَ، عن الزهريِّ، قال: قُبِض النبيُّ ﷺ ولم يَكُنِ القرآنُ جُمِع، وإنما كان في الكَرانيفِ (٣) [والعُسُبِ والسَّعَفِ] (٤).

حدَّثنا سعيدُ بنُ الربيعِ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن مُجالِدٍ، عن الشعبيِّ، عن صَعْصَعةَ، أن أبا بكرٍ أولُ مَن ورَّث الكَلالةَ، وجَمَع المصحفَ (٥).

وما أشبهَ ذلك مِن الأخبارِ التي يَطولُ باستيعابِ جميعِها الكتابُ، والآثارِ الدالةِ على أن إمامَ المسلمين وأميرَ المؤمنين عثمانَ بنَ عفانَ رحمةُ اللَّهِ عليه، جَمَع المسلمين؛ نظرًا منه لهم، وإشْفاقًا منه عليهم، ورأفةً منه بهم، حِذارَ الرِّدَّةِ (٦) مِن بعضِهم بعدَ الإسلامِ، و (٧) الدخولِ في الكفرِ بعدَ الإيمانِ، إذ ظهَر مِن بعضِهم بمحضَرِه وفي عصرِه التكذيبُ ببعضِ الأحرفِ السبعةِ التي نزَل عليها القرآنُ، مع سَماعِ أصحابِ رسولِ اللَّه ﷺ مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ النهيَ عن التكذيبِ بشيءٍ منها، وإخبارِه إياهم أن المِراء فيها كفرٌ، فحمَلهم رحمةُ اللَّهِ عليه، إذ رأَى ذلك ظاهرًا بينَهم في عصرِه، وبحَداثةِ عهدِهم بنزولِ القرآنِ، وفِراقِ رسولِ اللَّهِ ﷺ