تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
عرَضْتُه عَرْضةً أخرى فلم أَجِدْ فيه شيئًا، ثم أرْسَل عثمانُ إلى حفصةَ يَسْأَلُها أن تُعْطِيَه الصَّحيفةَ، وحلَف لها لَيَرُدَّنَّها إليها، فأعْطَتْه إياها، فعرَض المصحفَ عليها، فلم يَخْتَلِفا في شيءٍ، فردَّها إليها، وطابت نفسُه، وأمَر الناسَ أن يَكْتُبوا مَصاحفَ، فلما ماتت حفصةُ أرْسَل إلى عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ في الصَّحيفةِ بعَزْمةٍ، فأعطاهم إياها، فغُسِلَت غَسْلًا (١).
وحدَّثني [به أيضًا] (٢) يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: حدَّثنا نُعَيْمُ بنُ حمادٍ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن عُمارةَ بنِ غَزِيَّةَ، عن ابنِ شِهابٍ، عن خارجةَ بنِ زيدٍ، عن أبيه زيدِ بنِ ثابتٍ، بنحوِه سواءً (٣).
وحدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: حدَّثنا أيوبُ، عن أبي قِلابَةَ، قال: لما كان في خِلافةِ عثمانَ، جعَل المُعَلِّمُ يُعَلِّمُ قراءةَ الرجلِ، والمُعَلِّمُ يُعَلِّمُ قراءةَ الرجلِ، فجعَل الغِلْمانُ يَلْتَقون فيَخْتَلِفون، حتى ارْتَفَع ذلك إلى المُعَلِّمِين، قال أيوبُ: فلا أَعْلَمُه إلا قال: حتى كفَر بعضُهم بقراءةِ بعضٍ. فبلَغ ذلك عثمانَ،