تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
ربيعةَ (١) بنِ عبدِ شمسٍ، ثم مِن حلفائِهم: عبدُ اللهِ بنُ جَحْشِ بنِ ريابٍ، وهو أميرُ القومِ، وعُكَّاشةُ بنُ مِحْصَنِ بنِ حُرْثانَ، أحدُ بنى أسدِ بنِ خُزَيمَةَ، ومِن بنى نوفلِ بنِ عبدِ منافٍ: عُتْبةُ بنُ غَزْوانَ، حليفٌ لهم، ومِن بنى زُهْرةَ بنِ كلابٍ: سعدُ بنُ أبى وَقاصٍ، ومِن بنى عدىِّ بنِ كعبٍ: عامرُ بنُ ربيعةَ، حليفٌ لهم، ووَاقِدُ ابنُ عبدِ اللهِ بنِ [منافِ بن عَرِينِ] (٢) بنِ ثَعْلَبةَ بنِ يَرْبوعِ بنِ حنظلةَ، وخالدُ بنُ البكيرِ أحدُ بنى سعدِ بن ليثٍ، حليفٌ لهم، ومِن بنى الحارثِ بنِ فهرٍ: سُهَيلُ ابنُ بيضاءَ. فلما سار عبدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ يومين فتَح الكتابَ ونظَر فيه، فإذا فيه: "إذا نظَرت فى (٣) كتابى هذا، فَسِرْ حتى تنزِلَ نَخْلَةَ بينَ مكةَ والطائفِ، فتَرصُدَ بها قريشًا، وتَعلَمَ لنا مِن أخبارِهم". فلما نظَر عبدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ فى الكتابِ قال: سمعًا وطاعةً. ثم قال لأصحابِه: قد أمَرنى رسولُ اللهِ ﷺ أن أمْضِىَ إلى نَخْلةَ فأرْصُدَ بها قريشًا، حتى آتيَه منهم بخَبرٍ، وقد نهانى أن أسْتَكرِهَ أحدًا منكم، فمَن كان منكم يُريدُ الشَّهادةَ ويَرغبُ فيها فلْيَنْطلِقْ، ومَن كَرِه ذلك فلْيَرجِعْ، فأما أنا فماضٍ لأمرِ رسولِ اللهِ ﷺ. فمضَى ومضَى أصحابُه معه، فلم يتخلَّفْ عنه أحدٌ، وسلَك على الحجازِ، حتى إذا كان بمَعْدِنٍ فوقَ الفُرْعِ، يقالُ له: بُحْرانُ (٤). أضلَّ سعدُ بنُ أبى وقاصٍ وعتبةُ بنُ غَزْوانَ بعيرًا لهما (٥) كانا عليه يَعْتَقِبانه، فتخلَّفا عليه فى طلبِه، ومضَى عبدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ وبقيةُ أصحابِه حتى نزَل بنَخْلةَ، فمرَّت به عِيرٌ لقريشٍ