تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: حدثنا الحسينُ، قال: حدثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: سألْتُ عطاءً قلتُ له: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ أواجبٌ الغَزْوُ على الناسِ مِن أجلِها؟ قال: لا، كُتِب على أولئك حينَئذٍ (١).
[حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا خالدٌ، عن حسينِ بنِ قيسٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾. قال: نسَخَتْها: ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ (٢).
وهذا قولٌ لا معنى له؛ لأن نسخَ الأحكامِ مِن قِبَلِ اللهِ جل وعز لا مِن قِبَلِ العبادِ، وقولُه: ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾. خبرٌ مِن اللهِ عن عبادِه المؤمنين، وأنهم قالوه، لا نسخٌ منه] (٣).
حدَّثني محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا معاويةُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو إسحاقَ الفَزَاريُّ، قال: سأَلْتُ الأوْزاعيَّ عن قولِه: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾. أواجبٌ الغَزْو على الناسِ كلِّهم؟ قال: لا أَعْلَمُه، ولكن لا يَنْبَغى للأئمةِ والعامَّةِ تَرْكُه، فأما الرجلُ في خاصةِ نفسِه فلا.
وقال آخَرون: هو على كلِّ أحدٍ حتى يَقومَ به مَن في قيامِه به الكِفايةُ، فيَسْقُطُ