Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (٢١٣)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ٦٣٣

وقومِ شعيبٍ، وآلِ فرعونَ، أن رُسُلَهم قد بَلَّغوهم، وأنهم كذَّبوا رسلَهم (١). وهى في (٢) قراءةِ أُبَىِّ بنِ كعبٍ: [وليكونوا] (٣) شهداءَ على الناسِ يومَ القيامةِ واللهُ يَهْدِى مَن يشاءُ إلى صراطٍ مستقيمٍ). فكان أبو العاليةِ يقولُ: في هذه الآيةِ المَخْرجُ مِن الشُّبُهاتِ والضلالاتِ والفتنِ (٤).

حدَّثنى موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾. يقولُ: اختَلف الكفارُ فيه، فهدَى اللهُ الذين آمنوا للحقِّ مِن ذلك. وهى في قراءةِ ابنِ مسعودٍ: (فهدَى اللهُ الذين آمنوا لِما اختلَفوا [عنه): عنْ] (٥) الإسلامِ (٦).

وأما قولُه: ﴿بِإِذْنِهِ﴾. فإنه يعنى جل ثناؤه: بعلمِه [بهم لِما] (٧) هداهم له.

وقد بيَّنَّا معنى الإذنِ إذا (٨) كان بمعنى العلمِ في غيرِ هذا الموضعِ، بما أغنى عن إعادتِه ههنا (٩).

وأما قولُه: ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. فإنه يعنى به: واللهُ يُسَدِّدُ مَن يَشاءُ مِن خلقِه، فيُرشدُه إلى الطريقِ القويمِ، على الحقِّ الذى لا اعوجاجَ