Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ٦٢٣

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾. قال: آدمُ. قال: كان بينَ آدمَ ونوحٍ عشَرةُ أنبياءَ، فبعَث اللَّهُ النَّبِيين مُبشِّرِين ومُنذرِين، [يقالُ: فنشَر من آدمَ الناسَ، فبعَث فيهم النَّبِيِّينَ مُبشِّرِين ومنذرِين] (١). قال مجاهدٌ: آدمُ أُمةٌ واحدةٌ.

وكأن مَن قال هذا القولَ اسْتَجاز تَسْمِيةَ (٢) الواحدِ باسمِ الجماعةِ، لاجْتماعِ خِلالِ (٣) الخيرِ التي (٤) تكونُ في الجماعةِ المتفرقةِ في من سمَّاه بالأُمَّةِ. كما يقالُ: فلانٌ أمةٌ [وحدَه. بمعنى أنه] (٥) يَقومُ مَقامَ الأُمةِ. وقد يَجوزُ أن يكونَ سمَّاه بذلك؛ لأنه سَببٌ لاجْتماعِ الأشتاتِ (٦) مِن الناسِ على ما دعاهم إليه من خِلالِ (٣) الخيرِ، فلما كان آدمُ صلى اللَّهُ عليه سببًا لاجتماعِ مَن اجْتَمع على دينِه مِن ولدِه إلى حالِ اخْتِلافِهم، سمَّاه بذلك أُمةً.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: كان الناسُ أُمةً واحدةً على دينٍ واحدٍ، يومَ اسْتخرجَ ذُرِّيةَ آدمَ مِن صلبِه، فعرَضهم على آدمَ.

ذِكْرُ مَن قال ذلك

حُدِّثْتُ عن عمارٍ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿كَانَ