Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق (٢٠٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ٥٤٣

الدُّنْيَا﴾: نصرًا ورزقًا، ولا يَسألون لآخرتِهم شيئًا (١).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِ اللَّهِ: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾: فهذا عبدٌ نوَى الدنيا؛ لها عمِل ولها نَصِب (٢).

حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ في قولِه: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾. قال: كانت العربُ إذا قَضَت مناسكَها وأقامت بمِنًى، لا يذكُرُ اللَّهَ الرجلُ منهم، إنما يذكُرُ أباه، ويسألُ أن يُعْطَى في الدنيا (٣).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾. قال: كانوا أصنافًا ثلاثةً في تلك المواطنِ يومَئذٍ؛ رسولُ اللَّهِ ﷺ، وأهلُ الكفرِ، وأهلُ النفاقِ، فمِن الناسِ مَن يقولُ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾. إنما حَجُّوا للدنيا والمسألةِ، لا يريدون الآخرةَ ولا يؤمنون بها، ومنهم مَن يقولُ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ الآية. قال: والصنفُ الثالثُ وهو: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الآية (٤).