تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
ابنُ عباسٍ في ذلك كلِّه (١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾: هذا رجلٌ أصابه خوفٌ، أو مرضٌ، أو (٢) حابسٌ حبَسه (٣)، يبعثُ بهدْيِه، فإذا بلَغتْ محِلَّها صارَ حلالًا، فإنْ أمِنَ أو بَرَأَ ووصَلَ إلى البيتِ، فهي له عمرةٌ، وأحَلَّ، وعليه الحجُّ عالمًا قابلًا، فإن هو لم يصِلْ إلى البيتِ حتى يرجِعَ إلى أهلِه، فعليه عُمرةٌ وحَجةٌ وهَدْيٌ. قال قتادةُ: والمتعةُ التي لا يتعاجَمُ (٤) النَّاسُ فيها أن أصلَها كانَ هكذا (٥).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ في قولِه: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ إلى ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ قال: هذا المحصَرُ إذا أمِنَ فعليه المتعةُ [والحجُّ] (٦)، وهدْيُ المتمتِّعِ، فإن لم يجِدْ فالصيامُ، فإن عَجَّلَ العمرةَ قبلَ أشهرِ الحجِّ، فعليه فيها هَدْيٌ (٧).
حدَّثني المُثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا بشرُ بنُ السَّرِيِّ، عن شعبةَ، عن عَمرِو بنِ مُرَّةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ سلِمةَ، عن عليٍّ: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾: فإن أخّرَ العمرةَ حتى يجمَعَها مع الحجِّ فعليه الهدْيُ (٨).