Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ٣٥٦

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى أبو مَعْشَرٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: ما اسْتَيْسَر مِن الهَدْيِ بَدنةٌ أو بقرةٌ، فأما شاةٌ فإنما هي نُسُكٌ.

حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا الحجَّاجُ، قال: ثنا حمَّادٌ، عن هشامِ بنِ عُرْوةَ، عن أبيه، قال: البدنةُ دونَ البدنةِ، والبقرةُ دونَ البقرةِ، وإنما الشاةُ نُسُكٌ. وقال: تكونُ البقرةُ بأربعين وبخمسينَ (١).

حدَّثنا الربيعُ، قال: ثنا ابنُ وهبٍ، قال: ثنى أسامةُ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، كان يقولُ: ما اسْتَيْسَر مِن الهَدْيِ بقرةٌ.

حدَّثنا الربيعُ، قال: ثنا ابنُ وهبٍ، قال: ثنى أسامةُ بنُ زيدٍ، أن سعيدَ بنَ أبي هندٍ حدَّثه قال: رأيتُ ابنَ عمرَ وأهلُ اليمنِ يَأْتُونه فيَسْأَلُونه عمَّا اسْتَيْسَر مِن الهَدْيِ ويقولون: [الشُّوهُ؟ الشُّوهُ] (٢)؟، قال: فيردُّ عليهم: [الشُّوهُ! الشُّوهُ] (٣)! [يَحْكِيهم، لأن] (٤) الجزورَ دونَ الجزورِ، والبقرةَ دونَ البقرةِ، ولكن ما اسْتَيْسَر مِن الهَدْيِ بقرةٌ.

وأولى القولين بالصوابِ قولُ مَن قال: ما استَيْسر مِن الهَدْيِ شاةٌ؛ لأن اللَّهَ جلَّ ثناؤُه (٥) أوجَب ما اسْتَيْسَر مِن الهَدْيِ، فذلك على كلِّ ما تَيَسَّر للمُهْدِي أن يُهْدِيَه، كائنًا ما كان ذلك الذي يُهْدَى، إلا أن يكونَ اللَّهُ - جلَّ وعَزَّ - خَصَّ مِن ذلك شيئًا، فيكونَ ما خَصَّ مِن ذلك خارجًا مِن جملةِ ما احتمَله ظاهرُ التنزيلِ، ويكونَ سائِرُ الأشياءِ غيرُه مُجْزِئًا إذا أهداه المُهْدِي، بعد أن يَسْتَحِقَّ اسمَ هَدْىٍ.