حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلَى، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ داودَ، عن قيسِ بنِ جُبَيْرٍ (٢) أنّ الناسَ كانوا إذا أحْرَمُوا لم يدخُلوا حائطًا من بابِه ولا دارًا من بابِها أو بيتًا، فدخَل رسولُ اللهِ ﷺ وأصحابُه دارًا، وكان رجلٌ من الأنصارِ يقالُ له: رفاعةُ بنُ تابوتٍ. فجاء فتسوَّرَ الحائطَ، ثمَّ دخَل على رسولِ اللهِ ﷺ، فلمَّا خرَج من بابِ الدارِ - أو قال: بابِ البيتِ - خرَج معه رِفاعةُ. قال: فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "ما حَمَلك على ذلك"؟ قال: يا رسولَ اللهِ، رأيتُك خرَجتَ منه فخرَجتُ منه. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: " إنِّي رَجلٌ أحْمَسُ (٣) ". فقال: إن تكنْ رجلًا أحْمسَ، فإنّ دِينَنا واحدٌ. فأنزل اللهُ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾(٤).