تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
وجرَى. فقيلَ للطالعِ من تباشيرِ ضياءِ الشمسِ من مَطلَعِ الشمسِ: فَجْرٌ. لانبعاثِ ضَوئِه عليهم وتورُّدِه عليهم بطُرُقِهم ومحاجِّهم (١)، تفجُّرَ الماءِ المنفَجِرِ من مَنْبعِه.
وأمّا قولُه: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾. فإنه تعالى ذكرُه حدَّ الصومَ بأنَّ آخِرَ وقتِه إقبالُ الليلِ، كما حدَّ الإفطارَ وإباحةَ الأكلِ والشربِ والجماعِ وأوَّلَ الصومِ بمجيءِ أوَّلِ النهارِ وأوَّلِ إدبارِ آخرِ الليلِ، فدلَّ بذلك على ألا صَوْمَ بالليلِ كما لا فِطْرَ بالنهارِ في أيامِ الصومِ، وعلى أنَّ الموُاصِلَ (٢) مُجوِّعٌ (٣) نفسَه في غيرِ طاعةِ ربِّه.
كما حدَّثنا هَنادٌ، قال: ثنا أبو معاويةَ ووكيعٌ وعَبْدةُ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عاصمِ بنِ عمرٍو، عن عمرَ، قال: قال رسول اللهَ ﷺ: "إذَا أقْبَلَ اللَّيْلُ وأدْبَرَ النَّهارُ وغَابَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أفْطَرَ الصَّائمُ" (٤).
حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا أبو بكرِ بنُ عياشٍ، قال: ثنا أبو إسحاقَ الشيبانيُّ، وحدثنا هنّادُ بنُ السَّرِيِّ، قال: ثنا أبو عُبيدةَ وأبو معاويةَ، [عن الشيبانيِّ] (٥)، وحدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا أبو معاويةَ، وحدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، عن