تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
حذيفةَ، قال: كان النبيُّ ﷺ يَتَسَحَّرُ وأنا أرَى مواقعَ النَّبْلِ. قال: قلتُ: أبعدَ الصبحِ؟ قال: هو الصبحُ إلَّا أنه لم تطلُعِ الشَّمسُ (١).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدثنا الحكمُ [بنُ بشيرٍ] (٢)، قال: حدثنا عمرُو بنُ قيسٍ وخلّادٌ الصفارُ، عن عاصمِ بنِ بَهدَلةَ، عن زِرِّ بنِ حُبيشٍ، قال: أصبحتُ ذاتَ يومٍ فغدوتُ إلى المسجدِ، فقلتُ: لو مررْتُ على بابِ حذيفةَ ففتَح لي، فدخلتُ فإذا هو يُسخَّن له طعامٌ، فقال: اجلسْ حتى تَطعَمَ. فقلتُ: إني أريدُ الصومَ. فقرَّبَ طعامَه فأكَل وأكلتُ معه، ثم قام إلى لِقحةٍ (٣) في الدارِ، فأخَذ يحلُبُ من جانبٍ وأحلُب أنا من جانبٍ، فناولَني، فقلتُ؛ ألا ترى الصبحَ؟ فقال: اشربْ. فشرِبتُ، ثم جئتُ إلى باب المسجدِ فأُقيمتِ الصلاةُ، فقلتُ له: أخبرِنْي بآخِرِ سَحورٍ تسحَّرتَه مع رسولِ اللهِ ﷺ؟ فقال: هو الصبحُ إلَّا أنه لم تطلُعِ الشَّمسُ (٤).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ الأهوازيُّ!، قال: ثنا روحُ بنُ عبادةَ (٥)، قال: ثنا حمادٌ، عن محمدِ بنِ عَمرٍو، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "إذا سَمِعَ أحَدُكم النِّدَاءَ وَالإناءُ على يَدِهِ فلا يَضَعْهُ حتَّى يَقْضِيَ حاجَتَهُ منه" (٦).