Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ٧٢٢

وكان الشافعيُّ يقولُ: على مَن ترَك الطوافَ (١) بينَ الصفا والمروةِ حتى (٢) يرجعَ إلى بلدِه، العوْدُ إلى مكةَ حتى يطوفَ بينَهما، لا يُجزئُه غيرُ ذلك، حدَّثنا بذلك عنه الربيعُ (٣).

ذِكرُ مَن قال: يُجزئُ منه دمٌ وليس عليه عَوْدٌ لقضائِه

قال الثوريُّ فيما حدَّثني به عليُّ بنُ سهل، عن زيدِ بنِ أبي الزرقاءِ عنه (٤)، وأبو حنيفةَ، وأبو يوسفَ، ومحمدٌ: إن عاد تاركُ الطوافِ بينَهما لقضائِه فحسنٌ، وإن لم يعُدْ فعليه دَمٌ (٥).

ذِكرُ مَن قال: الطوافُ بينَهما تطوُّعٌ ولا شيْءَ على مَن ترَكه، ومَن كان يقرأُ: (فلا جُناحَ عليه أن لا يطَّوَّف بهما)

حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا ابنُ جُريجٍ، قال: قال عطاءٌ: لو أن حاجًّا أفاض بعدَ رَمْي الجَمْرةِ؛ جَمرةِ العقبةِ فطاف بالبيتِ ولم يَسْعَ، فأصابَها، يعني امرأتَه، لم يكن عليه شيْءٌ؛ لا حجٌّ ولا عمرةٌ، من أجلِ قولِ اللهِ في مصحفِ ابنِ مسعودٍ: (فمَنْ حَجَّ البيتَ [أوِ اعتَمَرَ] (٦) فلا جُناحَ عليه أن لا يَطَّوَّف بهما). فعاودْتُه بعدَ ذلك، فقلتُ له (٧): إنه قد ترَك سُنةَ النبيِّ ﷺ قال: ألا تَسْمَعُه يقولُ: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤] فأبَى أن يَجْعَلَ عليه شيئًا (٨).