Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ٧١٨

كانوا يَتَحَوَّبُونه (١) في الجاهليةِ.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ الآيةَ، فكان حيٌّ مِن تِهامَةَ في الجاهليةِ لا يسعَوْن بينَهما، فأخبَرهمُ اللهُ أنّ الصفَا والمروةَ من شعائرِ اللهِ وكان من سُنةِ إبراهيمَ وإسماعيلَ الطوافُ بينَهما (٢).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ، قال: كان ناسٌ من أهلِ تِهامةَ لا يَطُوفُونَ بين الصفَا والمروةِ، فأنزلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾.

حدَّثْنى المُثَنَّى، قال: ثنا عبد اللهِ قال: حدَّثني الليثُ، قال: حدَّثني عُقيلٌ، عن ابنِ شهابٍ، قال: حدَّثني عروةُ بنُ الزبيرِ، قال: سألتُ عائشةَ فقلتُ لها: أرأيتِ قولَ اللهِ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ وقلتُ لعائشةَ: واللهِ ما على أحدٍ جُناحٌ أن لا يطُوف بالصفَا والمروةِ؟ فقالتْ عائشةُ: بئسَ ما قلتَ يا ابنَ أختِي، إن هذه الآيةَ لو كانت كما أوَّلتَها كانت: لا جُناحَ عليه أن لا يطَّوَّفَ بهما، ولكنها إنما أُنزِلتْ في الأنصارِ كانوا قبلَ أنْ يُسْلموا يُهِلُّونَ لمنَاةَ الطاغيةِ التي كانوا يَعْبُدونَ بالمُشَلَّلِ (٣)، وكان مَن أهَلَّ لها يَتَحرَّج أن يَطُوفَ بالصفَا والمروةِ، فلمّا أسلموا سألوا رسولَ اللهِ ﷺ عن ذلك، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنّا كنّا نتحرّجُ أن نطوفَ بالصَّفَا والمروةِ. فلما