Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ٧٠٩

وقد قيل: إن الصَّفَا واحدٌ، وأنه يُثنَّى صفَوَان، ويُجمعُ أصْفاءٌ وصُفِيًّا وصِفيًّا.

واستشهَدوا على ذلك بقولِ الراجزِ (١):

كأنَّ مَتْنَيْه مِن النَّفِيِّ (٢)

مَوَاقِعُ الطَّيْرِ على الصُّفِيِّ

وقالوا: هو نظيرُ عَصَا وعُصِيٍّ ورَحَا ورُحِيٍّ وأرْحَاءَ (٣).

وأمَّا المرْوَةُ فإنَّها الحصاةُ الصغيرةُ يُجمعُ قليلُها؛ مَرَوَاتٌ، وكثيرُها؛ المرْوُ مثلُ تمْرَةٍ وتمَراتٍ وَتمْرٍ. كما قال الأعشى ميمونُ بنُ قَيْسٍ (٤):

[وتُولِّى الأرْضَ] (٥) خُفًّا زائِلًا (٦) … فإذا ما صادَف المَرْوَ رَضَحْ (٧)

يعني بالمرْوِ: الحصَى (٨) الصغارَ، ومِن ذلك قولُ أبي ذؤيبٍ الهُذَليِّ (٩):

حتى كأنّي للحَوَادِثِ مَرْوَةٌ … بصَفا المُشَرَّقِ (١٠) كلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ

[ويُقالُ: المشقَّرُ] (١١). وإنما عنَى اللهُ تعالى ذكرُه بقولهِ: ﴿إِنَّ الصَّفَا