Printed page ٢/ ٧٠٩
وقد قيل: إن الصَّفَا واحدٌ، وأنه يُثنَّى صفَوَان، ويُجمعُ أصْفاءٌ وصُفِيًّا وصِفيًّا.
واستشهَدوا على ذلك بقولِ الراجزِ (١):
كأنَّ مَتْنَيْه مِن النَّفِيِّ (٢)
مَوَاقِعُ الطَّيْرِ على الصُّفِيِّ
وقالوا: هو نظيرُ عَصَا وعُصِيٍّ ورَحَا ورُحِيٍّ وأرْحَاءَ (٣).
وأمَّا المرْوَةُ فإنَّها الحصاةُ الصغيرةُ يُجمعُ قليلُها؛ مَرَوَاتٌ، وكثيرُها؛ المرْوُ مثلُ تمْرَةٍ وتمَراتٍ وَتمْرٍ. كما قال الأعشى ميمونُ بنُ قَيْسٍ (٤):
[وتُولِّى الأرْضَ] (٥) خُفًّا زائِلًا (٦) … فإذا ما صادَف المَرْوَ رَضَحْ (٧)
يعني بالمرْوِ: الحصَى (٨) الصغارَ، ومِن ذلك قولُ أبي ذؤيبٍ الهُذَليِّ (٩):
حتى كأنّي للحَوَادِثِ مَرْوَةٌ … بصَفا المُشَرَّقِ (١٠) كلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ
[ويُقالُ: المشقَّرُ] (١١). وإنما عنَى اللهُ تعالى ذكرُه بقولهِ: ﴿إِنَّ الصَّفَا