Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فلينظر الإنسان إلى طعامه (٢٤) أنا صببنا الماء صبا (٢٥) ثم شققنا الأرض شقا (٢٦) فأنبتنا فيها حبا (٢٧) وعنبا وقضبا (٢٨) وزيتونا ونخلا (٢٩) وحدائق غلبا (٣٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٤/ ١١٥

يقولُ تعالى ذكرُه: فلينظُرْ هذا الإنسانُ الكافرُ المُنكِرُ توحيدَ اللَّهِ إلى طعامِه كيف دبَّره؟

كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ﴾ وشرابِه. قال: إلى [مأْكلِه ومشربِه] (١).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ﴾: آيةً لهم.

واختلَفتِ القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا﴾؛ فقرأتْه عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ بكسرِ الألفِ مِن (إِنَّا) (٢)، على وجْهِ الاستئنافِ. وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ ﴿أَنَّا﴾ بفتحِ الألفِ (٣). بمعنى: فلينظُرِ الإِنسانُ إلى "أَنَّا"، فيجعلُ "أنَّا" في موضع خفضٍ على نيةِ تكريرِ الخافضِ. وقد يجوزُ أنْ يكونَ رفعًا إذا فُتِحت، بنيَّةِ: طعامُه (٤) صبُّنا (٥) الماءَ صبًّا.

والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أنهما قراءتان معروفتان، فبأيَتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ.

وقولُه: ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا﴾. يقولُ: أنا أنزَلنا الغيثَ مِن السماء إنزالًا،

Verses cited 80:2480:25