تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
ذكرُ من قال: إن قولَه: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ﴾ جوابٌ لقولِه: ﴿فَاذْكُرُونِي﴾.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسى، قال: سمِعتُ ابنَ أبي نَجيحٍ يقولُ في قولِ اللهِ: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ﴾: كما فعَلتُ فاذْكرونِي.
حدَّثنا المُثَنَّى، قال. حدَّثنا أبو حذيفةَ، قال: حدثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه (١).
[وأمّا] (٢) قولُه: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ﴾ فإنه يَعني بذلك العربَ، قال لهم: الزَموا أيها العربُ طاعتي، وتوجَّهوا إلى القِبلةِ التي أمَرْتكم بالتوجُّهِ إليها، لتنقطِعَ حُجَّةُ اليهودِ عنكم، فلا تكونُ لهم عليكم حُجّةٌ، ولأُتمَّ نعمتي عليكم وتهْتدوا، كما ابتدَأْتكم بنعمَتي، فأرسَلْتُ فيكم رسولًا إليكم منكم. وذلك الرسولُ الذي أرسَلَه إليهم منهم محمدٌ ﷺ.
كما حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثنا إسحاقُ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ﴾ يعني محمدًا ﷺ (٣).
وأما قولُه: ﴿يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا﴾ فإنه يعني آياتِ القرآنِ. وبقولِه: ﴿وَيُزَكِّيكُمْ﴾ ويطهِّرُكم من دَنسِ الذنوبِ: ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ﴾ وهو