Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا (١١) وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا (١٢) وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا (١٣)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٣/ ٣٣٠

الصَّالِحُونَ﴾. وهم المسلمون العاملون بطاعةِ اللهِ، ﴿وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾. يقولُ: ومنا دونَ الصالحين، ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾. يقولُ: قالوا (١): كنا أهواءً مُخْتَلِفةً، وفِرَقًا شتَّى، منا المؤمنُ والكافرُ. والطرائِقُ: جمعُ طريقةٍ، وهي طريقةُ الرجلِ ومذهبُه. والقِدَدُ: جمعُ قِدَّةٍ، وهى الضروبُ والأجناسُ المختلفةُ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ حميدٍ الرازىُّ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ، في قولِه: ﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾. يقولُ: أهواءً مُخْتلِفَةً.

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾. يقولُ: أهواءً شتَّى، منا المسلمُ، ومنا المشركُ (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾. قال: كان القومُ على أهواءٍ شتَّى.

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾. قال: أهواءً مُختَلِفةً (٣).