تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
الصَّالِحُونَ﴾. وهم المسلمون العاملون بطاعةِ اللهِ، ﴿وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾. يقولُ: ومنا دونَ الصالحين، ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾. يقولُ: قالوا (١): كنا أهواءً مُخْتَلِفةً، وفِرَقًا شتَّى، منا المؤمنُ والكافرُ. والطرائِقُ: جمعُ طريقةٍ، وهي طريقةُ الرجلِ ومذهبُه. والقِدَدُ: جمعُ قِدَّةٍ، وهى الضروبُ والأجناسُ المختلفةُ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ حميدٍ الرازىُّ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ، في قولِه: ﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾. يقولُ: أهواءً مُخْتلِفَةً.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾. يقولُ: أهواءً شتَّى، منا المسلمُ، ومنا المشركُ (٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾. قال: كان القومُ على أهواءٍ شتَّى.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾. قال: أهواءً مُختَلِفةً (٣).