Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٣/ ٣١٨

فإنهم يَفْتَحون جميعَ ما في آخِر سورةِ "النَّجْمِ" وأوَّلِ سورةِ "الجنِّ"، إلا قولَه: ﴿فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا﴾، وقولَه: (قال (١) إنَّما أدعو ربي). وما بعدَه إلى آخرِ السورةِ، فإنهم يَكْسِرُون ذلك غيرَ قولِه: ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾. وأما عاصمٌ فإنه كان يَكْسِرُ جميعَها إلا قولَه: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾. فإنه كان يَفْتَحُها (٢)، وأما أبو عمرٍو فإنه كان يَكْسِرُ جميعَها [مِن أولِها إلى] (٣) قولِه: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾. فإنه كان يَفْتَحُ هذه وما بعدَها (٤). فأما الذين فتَحوا جميعَها إلا في موضعِ القولِ كقولِه: ﴿فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا﴾. وقوله: (قال إنَّما أدْعُو رَبِّى)، ونحوِ ذلك، فإنهم عطَفوا "أنَّ" فى كلِّ السورةِ على قولِه: ﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾، وآمنَّا بكلِّ ذلك. ففتَحوها بوقوعِ الإيمانِ عليها. وكان الفرَّاءُ يقولُ (٥): لا يَمنَعْك (٦) أن تجدَ الإيمانَ يَقْبُحُ (٧) في بعض ذلك -مِن الفتحِ، وإنَّ الذي [يَقْبُحُ مِن] (٨) ظهورِ الإيمانِ قد يَحْسُنُ (٩) فيه فعلٌ مضارعٌ للإيمانِ يُوجِبُ (١٠) فتحَ "أنَّ"، كما قالتِ العربُ (١١):