Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعا (١٩) إذا مسه الشر جزوعا (٢٠) وإذا مسه الخير منوعا (٢١) إلا المصلين (٢٢) الذين هم على صلاتهم دائمون (٢٣)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٣/ ٢٦٧

هَلُوعًا﴾. فحدَّثنا شعبةُ، عن حُصَيْنٍ أنه قال: الهَلُوعُ الحريصُ (١).

حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا ابن أبي عَدِيٍّ، عن شعبةَ، قال: سأَلْتُ حُصَينًا عن هذه الآيةِ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: حريصًا.

حدَّثنا يونُسُ، قال: أَخْبَرَنَا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: الهَلوعُ الجَزوعُ.

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: جَزوعًا (٢).

وقولُه: ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا﴾. يقولُ: إذا قلَّ مالُه وناله الفقرُ والعدمُ، فهو جَزوعٌ مِن ذلك لا صبرَ له عليه، ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾. يقولُ: وإذا كثُر مالُه ونال الغني، فهو مَنوعٌ لما في يدِه، بخيلٌ به، لا يُنفِقُه في طاعةِ اللهِ، ولا يُؤَدِّى حقَّ اللهِ منه.

وقولُه: ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾.

يَقولُ: إِلا الذين يُطِيعون اللهَ بأداءِ ما افْتَرَض عليهم من الصلاة،

وهم على أداءِ ذلك مقيمون، لا يُضَيِّعون منها شيئًا، فإن أولئك غيرُ داخلين فى عِدادِ مَن خُلِق هَلُوعًا وهو مع ذلك بربِّه كافرٌ لا يُصَلِّى للهِ.

وقيل: عُنِى بقولِه: ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾. المؤمنون الذين كانوا مع رسولِ اللهِ ﷺ. وقيل: عُنِى به كلُّ مَن صلَّى الخمسَ.

Verses cited 70:2170:2270:23