Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿فاجتباه ربه فجعله من الصالحين (٥٠) وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون (٥١) وما هو إلا ذكر للعالمين (٥٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٣/ ٢٠٤

يَنْفُذُونك بأبصارِهم؛ من العداوةِ والبغضاءِ.

واختلَفت القرأةُ فى قراءةِ قولِه: هو ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ: (لَيَزْلُقُونَكَ) بفتحِ الياءِ (١)، من: زلَقتُه أَزَلُقُه زَلْقًا، وقرَأته عامةُ قرأةِ الكوفةِ والبصرةِ: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ بضمِّ الياءِ (٢)، من: أَزْلَقَه يُزْلِقُه (١).

والصوابُ من القولِ فى ذلك عندِى أنهما قراءتان مَعْرُوفتان، ولُغتان مَشْهُورتان فى العربِ، مُتقارِبتا المعنى، والعربُ تقولُ للذى يَحْلِقُ الرأسَ: قد أَزْلَقَه. و: زلَقه. فبأيتِهما قرأ القارئُ فمصيبٌ.

وقولُه: ﴿لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾. يقولُ: لما سمِعوا كتابَ اللهِ يُتْلَى، ﴿وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يقولُ هؤلاء المشرِكون الذين وصَف صفتَهم: إن محمدًا لمجنونٌ، وهذا الذى جاءنا به من الهذَيان الذى يَهْذِى به فى جنونِه، ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾: وما محمدٌ إلا ذكرٌ ذَكَّر اللهُ به العالمين؛ الثَّقَلَين الجنَّ والإنسَ.

آخرُ تفسيرِ سورةِ "ن والقلم"

Verses cited 68:52