Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون (٤٢) خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون (٤٣)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٣/ ١٩٧

الصلاةِ المكتوبةِ فلا يُجيبُه (١).

قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن أبيه، عن إبراهيمَ التيميِّ: ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾. قال: الصلاةِ المكتوبةِ (٢).

وبنحوِ الذي قلنا في قولِه: ﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ الآية. قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾. قال: هم الكفارُ، كانوا يُدْعَون في الدنيا وهم آمِنون، فاليومَ يَدْعوهم وهم خائفون. ثم أخبر اللهُ سبحانه أنه حال بينَ أهلِ الشركِ وبينَ طاعتِه فى الدنيا والآخرةِ؛ فأمَّا في الدنيا فإنه قال: ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هود: ٢٠]. وأمَّا في الآخرةِ فإنه قال: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ (٣).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾: ذلكم واللهِ يومَ القيامةِ. ذُكر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ كان يقولُ: "يُؤْذَنُ للمؤمنين يومَ القيامةِ فى السجودِ، فيَسْجُدُ المؤمنون، وبينَ كلِّ مؤمِنَيْنِ منافقٌ، فيَقْسُو ظهرُ المنافقِ عن السجودِ، ويَجْعَلُ اللهُ سجودَ المؤمنين عليهم توبيخًا وذلًّا وصَغارًا، وندامةً وحسرةً". وقولَه: ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾.