Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا (٥)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٣/ ١٠٢

السَّائحاتُ الصائماتُ (١).

حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿سَائِحَاتٍ﴾: يعني صائماتٍ (٢).

وقال آخرون: السائحاتُ المهاجراتُ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا إسحاقُ بن أبي إسرائيلَ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ (٣) الدراورديُّ، عن زيد بنِ أسلمَ، قال: السائحاتُ المهاجراتُ (٤).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿سَائِحَاتٍ﴾. قال: مهاجراتٍ، ليس في القرآنِ، ولا في أمةِ محمدٍ سياحةٌ إلا الهجرةُ، وهي التي قال اللَّهُ ﷿: ﴿السَّائِحُونَ﴾ (٥) [التوبة: ١١٢].

وقد بيَّنا الصوابَ مِن القولِ في معنى السائحين، فيما مضى قبلُ بشواهدِه، مع ذكْرِنا أقوالَ المختلفِين فيه، فكرِهْنا إعادتَه (٦).

وكان بعضُ أهلِ العربية (٧) يقولُ: نرى أنَّ الصائمَ إنما سُمِّي سائحًا لأن السائحَ لا زادَ معه، وإنما يأكلُ حيثُ يجدُ الطعامَ، فكأنه أُخِذ من ذلك.