Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٣/ ٤١

دينُهما وأمانتُهما.

وقد بيَّنَّا فيما مضَى قبلُ معنى العَدْلِ بما أَغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ، وذكَرْنا ما قال أهلُ العلمِ فيه (١).

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ، قال: إنْ أراد مراجعتَها قبلَ أنْ تنقضِيَ عِدَّتُها، أَشْهَد رجلين كما قال اللَّهُ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾: عندَ الطلاقِ وعندَ المراجعةِ، فإن راجَعها فهي عندَه على تطليقتين، وإن لم يُراجِعْها فإذا (٢) انقضَت عِدَّتُها فقد بانَت منه بواحدةٍ، وهي أمْلكُ بنفسِها، ثم تتزوَّجُ مَن شاءت؛ هو أو غيرَه (٣).

حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾. قال: على الطلاقِ والرجْعةِ.

وقولُه: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾. يقولُ: واشْهَدُوا على الحقِّ إذا استُشْهِدتم، وأدُّوها على صحةٍ إذا أنتم دُعيتم إلى أدائِها.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: