Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٣/ ٣٠

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ (١) عبد الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: طلَّق رسولُ اللَّهِ ﷺ حفصةَ بنتَ عمرَ تطليقةً، فأُنزِلت هذه الآيةُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. فقيل: راجِعْها، فإنها صوَّامةٌ قوَّامةٌ، وإنها مِن نسائِك في الجنةِ (٢).

وقولُه: ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾. يقولُ: وأَحْصُوا عددَ (٣) العِدَّةِ وأقرائِها واحْفَظُوها.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قولَه: ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾. قال: احفظوا العِدَّةَ.

وقولُه: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾. يقولُ: وخافوا اللَّهَ أيُّها الناسُ ربَّكم، فاحْذَروا معصيتَه وأن تَتَعدَّوا حدَّه، لا تُخْرِجوا مَن طلَّقتم مِن نسائِكم لعدَّتِهنَّ مِن بُيوتِهنَّ التي كنتم أسْكَنتموهنَّ فيها قبلَ الطلاقِ، حتى تَنْقضيَ عِدَّتُهنَّ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.