Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون (٨)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ٦٦٥

لا يتحدثُ الناسُ أن محمدًا يقتلُ أصحابَه". فنزَلَت فيهم: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ (١).

وقولُه: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾.

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ، أن غلامًا جاء إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إني سمِعْتُ عبدَ اللَّهِ بنَ أبيٍّ يقولُ كذا وكذا. قال: "فلعلك غضِبْتَ عليه". قال: لا، واللَّهِ يا نبيَّ اللَّهِ لقد سمِعْتُه يقولُه. قال: "فلعلك أخْطَأ سمعُك؟ ". قال: لا واللَّهِ يا نبيَّ اللَّهِ، لقد سمِعْتُه يقولُه. قال: "فلعله شُبِّه عليك". قال: لا واللَّهِ. قال: فأنْزَل اللَّهُ تصديقًا للغلامِ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾، فأخَذ النبيُّ ﷺ بأُذُنِ الغلامِ، فقال: "وَفَتْ أُذُنُك، وفَت أذنُك يا غلامُ" (٢).

حدَّثنا يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ، في قولِ اللَّهِ: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾. قال: كان المنافقون يُسَمُّون المهاجرين الجَلابيبَ. وقال: قال ابنُ أبيٍّ: قد أمَّرْتُكم في هؤلاء الجلابيبِ (٣) أمري. قال: قال هذا بينَ أَمَجَ (٤) وعُسْفانَ (٥) على الكَدِيدِ (٦)؛ تَنازَعوا على الماءِ، وكان المهاجرون قد غلَبوا على الماءِ. قال: وقال ابنُ أبيٍّ أيضًا: أمَا واللَّهِ لئن رجَعْنا إلى المدينةِ لَيُخْرِجَنَّ