Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين (١١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ٦٤٩

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الأَشْيَبُ (١)، قال: ثنا ورقاءُ، قال: ذكَر عبدُ اللَّهِ بنُ أبي نَجيحٍ، عن إبراهيمَ بنِ أبي بكرٍ، عن مجاهدٍ، أن اللهوَ هو الطَّبْلُ.

والذي هو أولى بالصوابِ في ذلك الخبرُ الذي روَيْناه عن جابرٍ؛ لأنه قد أدْرَك أمرَ القومِ شاهَدهم (٢).

وقولُه: ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ﴾. يقول جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ لهم يا محمدُ: الذي عندَ اللَّهِ مِن الثوابِ، لمن جلَس مُسْتَمِعًا خطبةَ رسولِ اللَّهِ ﷺ وموعظتَه يومَ الجمعةِ إلى أن يَفْرُغَ رسولُ اللَّهِ ﷺ منها - خيرٌ له مِن اللهوِ ومِن التجارةِ التي يَنفَضُّون إليها، ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾. يقولُ: واللَّهُ خيرُ رازقٍ، فإليه فارْغَبوا في طلب أرزاقِكم، وإياه فاسْأَلوا أن يُوَسِّعَ عليكم مِن فضلِه دونَ غيرِه.

آخرُ تفسيرِ سورةِ "الجُمُعةِ"