Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ٤٠٣

حدَّثني إبراهيمُ بنُ عطيةَ بنِ رُديحِ بنِ عطيةَ، قال: ثنى عمِّي محمدُ بنُ رُدَيحِ بنِ عطيةَ، عن سعيدِ بنِ عبدِ العزيزِ، عن أبي العوَّامِ، عن عبادةَ بنِ الصامتِ، أنه كان يقولُ: ﴿بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾. قال: هذا بابُ الرحمةِ (١).

حدَّثنا ابنُ البرقيِّ، قال: ثنا عمرُو بنُ أبي سلمةَ، عن سعيدٍ، عن (٢) عطيةَ بنِ قيسٍ، عن أبي العوامِ مُؤَذِّنِ بيتِ المقدسِ، قال: سمِعتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرِو بنِ العاصِ يقولُ: إن السورَ الذي ذكَره اللَّهُ في القرآنِ: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾. هو السورُ الشرقيُّ، باطنُه المسجدُ، وظاهرُه وادي جهنمَ (٣).

حدَّثني محمدُ بنُ عوفٍ، قال: ثنا أبو المُغيرةِ، قال: ثنا صفوانُ، قال: ثنا شريحٌ أن كعبًا كان يقولُ في البابِ الذي في بيتِ المقدسِ: إنه البابُ الذي قال اللَّهُ: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ (٤).

وقولُه: ﴿لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لذلك السورِ بابٌ؛ باطنُه فيه الرحمةُ، ﴿وَظَاهِرُهُ﴾ من قِبَلِ ذلك الظاهرِ، ﴿الْعَذَابُ﴾. يعني: النارُ.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.