Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم (١٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ٣٩٨

يُضيءُ نورُه من المدينةِ إلى عدنِ أَبْيَن، فصنعاءَ، فدونَ ذلك، حتى إن من المؤمنين مَن لا يُضيءُ نورُه إِلا مَوضِعَ قدميهِ".

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ بنحوِه (١).

حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: سمِعتُ أبي يَذْكُرُ عن المنهالِ ابنِ (٢) عمرٍو، عن قيسِ بنِ سكنٍ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: يُؤْتَون نورَهم على قدرِ أعمالِهم؛ فمنهم مَن يُؤتَى نورَه كالنخلةِ، ومنهم مَن يُؤتَى نورَه كالرجلِ القائمِ، وأدناهم نورًا [مَن نورُه] (٣) على إبهامِه يُطْفَأُ مرةً ويَقِدُ مرةً (٤).

وقال آخرون: بل معنى ذلك: يوم ترَى المؤمنين والمؤمناتِ يَسْعَى إيمانُهم وهداهم بينَ أيديهم، وبأيمانِهم كتبُهم.

ذكرُ مَن قال ذلك

حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾: كتبُهم. يقولُ اللَّهُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الانشقاق: ٧]. وأما نورُهم فهُداهم (٥).

وأولَى القولين في ذلك بالصوابِ القولُ الذي ذكَرناه عن الضحاكِ، وذلك أنه لو عُنِي بذلك النورِ الضوءُ المعروفُ، لم يُخَصَّ عنه الخبرُ بالسعيِ بينَ الأيدي والأيمانِ