Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (١٣٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ٥٩٧

إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ ويعقوبَ والأسباطِ، وما أُوتِىَ موسى وعيسى، وما أُوتِىَ النبيُّون من ربِّهم، لا نُفَرِّقُ بين أحدٍ منهم ونحن له مُسلِمُون". فلما ذكَر عيسى جَحَدوا نُبُوَّتَه وقالوا: لا نُؤْمِنُ بعيسى، ولا نُؤْمِنُ بمن آمَن به. فأَنزَل اللهُ فيهم: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٥٩].

وحدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: حدثنى محمدُ بنُ أبى محمدٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: أتَى رسولَ اللهِ ﷺ. فذكَر نحوَه، إلا أنه قال: ونافعُ بنُ أبى نافعٍ. مكانَ رافعِ بنِ أبى رافعٍ (١).

وقال قتادةُ: أُنزِلت هذه الآيةُ أمرًا من اللهِ تعالى ذكرُه للمؤمنين بتصديقِ رسلِه كلِّهم.

حدثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾. إلى قولِه: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: أمَر اللهُ المؤمنين أن يُؤمِنوا ويُصَدِّقُوا بأنبيائِه ورسلِه كلِّهم (٢)، ولا يُفَرِّقوا بين أحدٍ منهم (٣).

وأما الأسباطُ الذين ذكَرهمُ اللهُ، فهم اثنا عشَرَ رجلًا من ولدِ يعقوبَ بنِ