تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ ويعقوبَ والأسباطِ، وما أُوتِىَ موسى وعيسى، وما أُوتِىَ النبيُّون من ربِّهم، لا نُفَرِّقُ بين أحدٍ منهم ونحن له مُسلِمُون". فلما ذكَر عيسى جَحَدوا نُبُوَّتَه وقالوا: لا نُؤْمِنُ بعيسى، ولا نُؤْمِنُ بمن آمَن به. فأَنزَل اللهُ فيهم: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٥٩].
وحدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: حدثنى محمدُ بنُ أبى محمدٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: أتَى رسولَ اللهِ ﷺ. فذكَر نحوَه، إلا أنه قال: ونافعُ بنُ أبى نافعٍ. مكانَ رافعِ بنِ أبى رافعٍ (١).
وقال قتادةُ: أُنزِلت هذه الآيةُ أمرًا من اللهِ تعالى ذكرُه للمؤمنين بتصديقِ رسلِه كلِّهم.
حدثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾. إلى قولِه: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: أمَر اللهُ المؤمنين أن يُؤمِنوا ويُصَدِّقُوا بأنبيائِه ورسلِه كلِّهم (٢)، ولا يُفَرِّقوا بين أحدٍ منهم (٣).
وأما الأسباطُ الذين ذكَرهمُ اللهُ، فهم اثنا عشَرَ رجلًا من ولدِ يعقوبَ بنِ