Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿أفبهذا الحديث أنتم مدهنون (٨١) وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون (٨٢) فلولا إذا بلغت الحلقوم (٨٣) وأنتم حينئذ تنظرون (٨٤) ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون (٨٥)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ٣٧١

المسيَّبِ، فقال: ونحن قد سمِعْنا مِن أبي هريرةَ، وقد أَخْبَرني مَن شهِد عمرَ بنَ الخطابِ، ﵁، وهو يَسْتَسْقي، فلما اسْتَسْقَى، الْتَفَتَ إلى العباسِ، فقال: يا عباسُ، يا عمَّ رسولِ اللَّهِ ﷺ، كم بقِيَ مِن نَوْءِ الثُّرَيَّا؟ فقال: العلماءُ بها يَزْعُمون أنها تَعْتَرِضُ في الأفقِ بعدَ سقوطِها سبعًا. قال: فما مضَت سابعةٌ حتى مُطِروا (١).

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن عبدِ الأعلى، عن أبي عبدِ الرحمنِ، عن عليٍّ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾. قال: كان يَقْرَؤُها: (وتَجْعَلون شكرَكم أنكم تُكَذِّبون) (٢)

[حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾] (٣). يقولُ: جَعَلْتُم رزقَ اللَّهِ بنَوْءِ النجمِ. وكان رزقُهم في أنفسِهم بالأنواءِ؛ أنواءِ المطرِ، إذا نزَل عليهم المطرُ قالوا: رُزِقْنا بنَوْءِ كذا وكذا، وإذا أُمْسِك عنهم كذَّبوا، فذلك تكذيبُهم.

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ في قولِه: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾. قال: كان ناسٌ يُمْطَرون فيقولون: مُطِرْنا بنَوْءِ كذا، مُطِرْنا بنَوْءِ كذا (٤).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ