Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿أفبهذا الحديث أنتم مدهنون (٨١) وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون (٨٢) فلولا إذا بلغت الحلقوم (٨٣) وأنتم حينئذ تنظرون (٨٤) ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون (٨٥)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ٣٦٨

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾. قال: تُرِيدون أن تُمالِئوهم فيه وتَرْكَنوا إليهم (١).

وقال آخرون: بل معنى ذلك: أفبهذا الحديثِ أنتم مُكَذِّبون.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾. يقولُ: مكذِّبون غيرُ مصدِّقين (٢).

حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سَمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾. يقولُ: مُكَذِّبون (٣).

وقولُه: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾. يقولُ: وتَجْعَلون شكرَ اللَّهِ على رزقِه إياكم التكذيبَ، وذلك كقولِ قائلٍ لآخرَ: جعَلْتَ إحساني إليك إساءةً منك إليَّ. بمعنى: جعَلْتَ شكرَ إحساني، أو ثوابَ إحساني إليك، إساءةً منك إليَّ.

وقد ذُكِر عن الهيثمِ بن عديٍّ أن من لغةِ أَزْدِ شَنُوءَةَ: ما رزَق فلانٌ. بمعنى: ما شكَر.

Verses cited 56:82