Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿فسبح باسم ربك العظيم (٧٤) فلا أقسم بمواقع النجوم (٧٥) وإنه لقسم لو تعلمون عظيم (٧٦) إنه لقرآن كريم (٧٧) في كتاب مكنون (٧٨) لا يمسه إلا المطهرون (٧٩) تنزيل من رب العالمين (٨٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ٣٥٩

قولِه: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾؛ فقال بعضُهم: عُنِي بقولِه: ﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾: أُقْسِمُ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن ابنِ جُريجٍ (١)، عن الحسنِ بنِ مسلمٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ (٢): ﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾. قال: أُقْسِمُ (٣).

وقال بعضُ أهلِ العربيةِ: معنى قولِه: ﴿فَلَا﴾: فليس الأمرُ كما تقولون. ثم استُؤنِف القسمُ بعدُ، فقيل: أُقْسِمُ

وقولُه: ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: فلا أُقْسِمُ بمنازلِ القرآنِ. وقالوا: أُنْزِل القرآنُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ نجومًا متفرقةً.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبَرنا حُصَيْنٌ، عن حكيمِ بنِ (٤) حُبيرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: نزَل القرآنُ في ليلةِ القدرِ من السماءِ العليا إلى السماءِ الدنيا جملةً واحدةً، ثم فُرِّق في السنينَ بعدُ. قال: وتلا ابنُ عباسٍ هذه الآيةَ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾. قال: نزَل متفرِّقًا (٥).