تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾: ليس لها وجعُ رأسٍ (١).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا سليمانُ، قال: ثنا أبو هلالٍ، عن قتادةَ: ﴿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾. قال: لا تُصَدَّعُ رءوسُهم.
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾. يقولُ: لا تُصَدَّعُ رءوسُهم (٢).
حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾. يعني وجَعَ الرأسِ.
وقولُه: ﴿وَلَا يُنْزِفُونَ﴾. اختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ: (يُنْزَفُونَ) بفتحِ الزايِ (٣)، ووجَّهوا ذلك إلى أنه لا تُنْزَفُ عقولُهم. وقرَأته عامةُ قرَأةِ الكوفةِ: ﴿وَلَا يُنْزِفُونَ﴾ بكسرِ الزايِ (٤)، بمعنى: ولا يَنْفَدُ شرابُهم.
والصوابُ من القولِ في ذلك عندنا أنهما قراءتان مَعْروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ فيها الصوابَ.
واختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك، على نحوِ اختلافِ القرَأةِ (٥) فيه، وقد ذكَرْنا اختلافَ أقوالِهم في ذلك، وقد بيَّنا الصوابَ من القولِ فيه في سورةِ