Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران (٣٥) فبأي آلاء ربكما تكذبان (٣٦) فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان (٣٧) فبأي آلاء ربكما تكذبان (٣٨)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ٢٢٤

واختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿شُوَاظٌ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ والكوفةِ والبصرةِ، غيرَ ابنِ أبي إسحاقَ: ﴿شُوَاظٌ﴾ بضمِّ الشينِ (١). وقرَأ ذلك ابنُ أبي إسحاقَ وعبدُ اللَّهِ بنُ كثيرٍ: (شِوَاظٌ) بكسرِ الشينِ (٢)، وهما لغتانِ مثلَ "الصِّوارِ" من البقرِ، و"الصُّوارِ"، بكسرِ الصادِ وضمِّها (٣). وأعجبُ القراءتين عندي ضمُّ الشينِ؛ لأنها اللغةُ المعروفةُ، وهى مع ذلك قراءةُ القرأةِ من أهلِ الأمصارِ.

وأما قولُه: ﴿وَنُحَاسٌ﴾ فإن أهلَ التأويلِ اختلَفوا في المعنيِّ به؛ فقال بعضُهم: عُنِي به الدخانُ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عبيدٍ المحاربيُّ، قال: ثنا موسى بنُ عميرٍ، عن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَنُحَاسٌ﴾. قال: النحاسُ الدخانُ

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَنُحَاسٌ﴾. يقولُ: دخانُ النارِ (٤).

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، عن أشعثَ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ في قولِه: ﴿وَنُحَاسٌ﴾. قال: دخانٌ (٥).

وقال آخرون: عُنِي بالنُّحاسِ في هذا الموضِع الصُّفْرُ.