Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿وكل صغير وكبير مستطر (٥٣) إن المتقين في جنات ونهر (٥٤) في مقعد صدق عند مليك مقتدر (٥٥)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ١٦٧

ووحَّد النهرَ في اللفظِ ومعناه الجمعُ، كما وحَّد الدُّبرَ ومعناه الأدبارُ في قولِه: ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥].

وقد قيل: إن معنى ذلك: إن المتقين في سَعةٍ يومَ القيامةِ وضياءٍ. فوجَّهوا معنى قولِه: ﴿وَنَهَرٍ﴾. إلى معنى النهارِ. وزعَم الفَرَّاءُ أنه سمِع بعضَ العربِ يُنْشِدُ (١).

إن تَكُ لَيْلِيًّا فإني نَهِرُ … متى أتَى الصبحُ فلا أَنْتَظِرُ

فقولُه: ﴿وَنَهَرٍ﴾. على هذا التأويلِ مصدرٌ مِن قولِهم: نهِرْتُ أَنْهَرُ نَهَرًا. وعنَى بقولِه: فإني نَهِرٌ. أي: إني لَصاحبُ نَهارٍ. أي: لستُ بصاحبِ ليلٍ (٢).

وقولُه: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾. يقولُ: في مجلسِ حقٍّ، لا لغوَ فيه ولا تأثيمَ، ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾. يقولُ: عندَ ذي مُلْكٍ، مُقْتَدِرٍ على ما يَشاءُ، وهو اللَّهُ ذو القوةِ المتينُ، وتعالى ﷿ عما يقولُ الظالمون علوًّا كبيرًا.

آخرُ تفسيرِ سورةِ "اقتربتِ الساعةُ"

Verses cited 54:55