Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر (١٨) إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر (١٩) تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر (٢٠) فكيف كان عذابي ونذر (٢١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ١٣٦

فقالت امرأةٌ مِن عادٍ:

ذهَب الدهرُ بعمرِو بـ … ــنِ حليٍّ (١) والهَنِيَّاتِ

ثم بالحارثِ والهِلْـ … ــقامِ طَلَّاعِ الثَّنِيَّاتِ

والذي سَدَّ مَهَبَّ (٢) الر … يحِ أيامَ البَلِيَّاتِ (٣)

حدَّثنا العباسُ بنُ الوليدِ البَيْروتيُّ، قال: أخْبَرني أبي، قال: ثنى إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، قال: لما هبَّت الريحُ قام سبعةٌ مِن عادٍ فقالوا: نَرُدُّ الريحَ. فأَتَوْا فمَ الشِّعْبِ الذي يَأتي منه الريحُ، فوقَفوا عليه، فجعَلَت الريحُ تَهُبُّ فتَدْخُلُ تحتَ واحدٍ منهم، تَقْتَلِعُه مِن الأرضِ، فتَرْمِي به على رأسِه، فتَنْدَقُّ رقبتُه، ففعَلَت ذلك بستةٍ منهم، وترَكَتْهم كما قال اللهُ: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (¬٤)﴾ [الحاقة: ٧]. وبقِيَ الخَلَجانُ، فأتَى هودًا، فقال: يا هودُ، ما هذا الذي أَرَى في السَّحابِ كهيئةِ البَخَاتيِّ؟ قال: تلك (٥) ملائكةُ ربي. فقال: ما لي إن أَسْلَمْتُ؟ قال: تَسْلَمُ. قال: أيُعيذُني (٦) ربُّك إن أَسْلَمْتُ مِن هؤلاء؟ فقال: ويلك، أرأيْتَ مَلِكًا يُعيذُ (٧) مِن جندِه (٨)؟ فقال: وعزتِه لو فعَل ما رضِيتُ. قال: ثم مال إلى جانبِ الجبلِ، فأخَذ برُكنٍ منه فهزَّه، فاهْتَزَّ في يدِه، ثم جعَل يقولُ:

لم يَبْقَ إِلا الخَلَجانُ نفسُه … يا لك مِن يومٍ دهاني أمسُه