Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغن النذر (٥)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ١١٥

أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾. أي: بأهلِ الخيرِ الخيرُ، وبأهلِ الشرِّ الشرُّ (١).

وقولُه ﷿: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد جاء هؤلاء المشركين من قريش الذين كذَّبوا بآياتِ اللَّهِ واتَّبعوا أهواءَهم، مِن الأخبارِ عن الأممِ السالفةِ الذين كانوا من تكذيبِ رسلِ اللَّهِ على مثلِ الذي هم عليه، فأحَلَّ اللَّهُ بهم من عقوباتِه ما قصَّ في هذا القرآنِ - ما فيه لهم ﴿مُزْدَجَرٌ﴾. يعني: ما يَرْدَعُهُم ويَرُدُّهم (٢) عما عليه مُقيمون مِن التكذيبِ بآياتِ اللَّهِ. وهو "مُفْتَعَلٌ" مِن الزَّجْرِ.

وبنحوِ الذي قلنا في معنى ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿مُزْدَجَرٌ﴾. قال: مُنْتَهًى (٣).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾. أي: هذا القرآنُ.

حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾. قال: المُزْدَجَرُ المُنْتَهَى.

Verses cited 54:4