Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ثم دنا فتدلى (٨) فكان قاب قوسين أو أدنى (٩) فأوحى إلى عبده ما أوحى (١٠) ما كذب الفؤاد ما رأى (١١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ٢١

تكونَ بمعنى المصدرِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا معاذُ بنُ هشامٍ، قال: ثنى أبي، عن قتادةَ: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾. قال: قال الحسنُ: جبريلُ (١).

حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾. قال: على لسانِ جبريلَ (٢).

حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ مثلَه.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾. قال: أوحَى جبريلُ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ ما أوحَى اللَّهُ إليه (٣).

وأولى القولين في ذلك عندنا بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: فأوحَى جبريلُ إلى عبدِه محمدٍ ﷺ ما أوحَى إليه ربُّه. لأن افتتاحَ الكلامِ جرَى في أوَّل السورةِ بالخبرِ عن محمدٍ وعن جبريلَ ﵇، وقولُه: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ في سِياقِ ذلكَ، ولم يأتِ ما يَدلُّ على انصرافِ الخبرِ عنهما فيوجَّهَ ذلك إلى ما صُرِف إليه.

وقولُه: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما كذَب فؤادُ

Verses cited 53:11