تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
قولَه: ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾. يقولُ: الموتَ (١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾. يقولُ: يتربَّصون به الموتَ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾. قال: قال ذلك (٢) قائلون مِن الناسِ: تربَّصوا بمحمدٍ (٣) الموتَ، يَكفيكُموه، كما كَفاكم شاعرَ بني فلانٍ (٤).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾. قال: هو الموتُ، نتربصُ به الموتَ، كما مات شاعرُ بني فلانٍ، وشاعرُ بني فلانٍ (٥).
حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى الأُمويُّ، قال: ثنى أبي، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ أن قريشًا لما اجتمَعوا في دارِ الندوةِ في أمرِ النبيِّ ﷺ قال قائلٌ منهم: احبِسُوه في وَثاقٍ، ثم تربَّصوا به ريبَ (٦) المنونِ حتى يَهلِكَ كما هَلَك مَن قبلَه من الشُّعراءِ؛ زهيرٌ والنابغةُ، إنما هو كأحدِهم. فأنزَل اللَّهُ في ذلك من قولِهم: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ (٧).