Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين (٢١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢١/ ٥٨٤

(وأتْبَعْناهم ذُرِّيَّاتِهم بإِيمانٍ ألْحَقْنا بهم ذُرِّيَّاتِهم) (١).

والصوابُ من القولِ في ذلك أن جميعَ ذلك قراءاتٌ معروفاتٌ مستفيضاتٌ في قَرَأةِ الأمصارِ، متقارباتُ المعاني، فبأيَّتِها قرَأ القارئُ فمصيبٌ.

وقولُه: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: وما ألَتْنا الآباءَ. يعني بقولِه: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾: وما نقَصْناهم من أجورِ أعمالِهم شيئًا، فنأخذَه منهم، فنجعلَه لأبنائِهم الذين ألْحَقناهم بهم، ولكِنَّا وفَّيْناهم أجورَ أعمالِهم، وألْحَقنا أبناءَهم بدرجاتِهم، تفَضُّلًا مِنا عليهم.

والأَلْتُ في كلامِ العربِ: النَّقصُ والبَخْسُ، وفيه لغةٌ أخرى: [(ومَا لِتْنَاهم)] (٢). ولم يقرَأْ بها أحدٌ نعلمُه. ومن الأَلْتِ قولُ الشاعرِ (٣):

أبلِغْ بني ثُعَلٍ عنِّي مُغَلغَلَةً (٤) … جَهدَ الرسالةِ لا ألْتًا ولا كَذِبا

يعني: لا نُقصانَ ولا زيادةَ.

وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا مؤمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن عمرِو بنِ مرَّةَ، عن