Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين (٤٣) فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون (٤٤)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢١/ ٥٤٢

العذابِ (١) فجأةً.

وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ (٢): وهم ينتَظِرون، وذلك أن ثمودَ وُعِدَتِ العذابَ قبلَ نزولِه بهم بثلاثةِ أيامٍ، وجُعِل لِنُزولِه عليهم علاماتٌ في تلك الثلاثةِ، فظهَرتِ العلاماتُ التي جُعِلت لهم، الدالةُ على نُزولِها في تلك الأيامِ، فأصبَحوا في اليومِ الرابعِ مُوقنين بأنَّ العذابَ بهم نازلٌ، يَنْتَظِرون حلولَه بهم (٣).

وقرَأت قرَأةُ الأمصارِ خلا الكسائيِّ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ بالألفِ (٤). ورُوِي عن عمرَ بنِ الخطابِ ﵁ أنَّه قرَأ ذلك: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ). بغيرِ ألفٍ.

حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن السديِّ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ الأودِيِّ، أن عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ قرَأ: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ) (٥).