Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ٥٥١

وحدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا إسماعيلُ ابنُ عليةَ، قال: ثنا أيوبُ، عن أبي قِلابةَ، قال: لما أُهبِط آدمُ. ثم ذكَر نحوَه (١).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا هشامُ بنُ حسانَ، عن سَوّارٍ [ختَنِ عطاءَ، عن] (٢) عطاءِ بنِ أبى رباحٍ، قال: لما أهبَط اللهُ آدمَ مِن الجنةِ كان رِجلاه في الأرضِ ورأسُه في السماءِ، يَسْمَعُ كلامَ أهلِ السماءِ ودعاءَهم، يأنَس إليهم، فهابَتِ (٣) الملائكةُ حتى شكَت إلى اللهِ في دعائِها وفى صلاتِها، فخفَضه اللهُ (٤) إلى الأرضِ، فلما فقَد ما كان يَسْمَعُ منهم، استوحَش حتى شكا ذلك إلى اللهِ في دعائِه وفى صلاتِه، فوجِّه إلى مكةَ، فكان موضعُ قدمِه قريةً وخَطْوُه مفازةً، حتى انتهى إلى مكةَ، وأنزَل اللهُ ياقوتةً مِن ياقوتِ الجنةِ، فكانت على موضعِ البيتِ الآنَ، فلم يَزَلْ يَطُوفُ به حتى أنزَل اللهُ الطوفانَ، فَرُفِعت تلك الياقوتةُ، حتى بعَث اللهُ إبراهيمَ فبناه، فذلك قول اللهِ: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ (٥) [الحج: ٢٦].

وحدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ، قال: وضَع اللهُ البيتَ مع آدمَ (٦)، أهبَط اللهُ آدمَ إلى الأرضِ، وكان مَهْبِطُه بأرضِ الهندِ، وكان رأسُه في السماءِ ورِجلاه في الأرضِ، فكانت الملائكةُ تَهابُه، فنُقِص إلى