Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود (٣٤) لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد (٣٥) وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص (٣٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢١/ ٤٥٦

على اللَّهِ. قال: فجلَس النبيون على منابرِ النورِ، [والصدِّيقون على سُرُرِ النورِ، والشهداءُ على كراسيِّ النور] (١)، وجلس سائرُ الناسِ على كُثْبانِ المسكِ الأذْفَرِ الأبيضِ، ثم ناداهم الربُّ تعالى من وراءِ الحجُبِ: مرحبًا بعبادِي وزَوْرِي (٢) وجيرَاني ووفدِي. يا (٣) ملائكتي انهَضوا إلى عبادِي، فأطعِموهم. قال: فقُرِّبت إليهم من لحومِ طيرٍ، كأنها البختُ لا ريشَ (٤) ولا عظمَ، فأكَلوا. قال: ثم ناداهم الربُّ من وراءِ الحُجُبِ: مرحبًا بعبادِي وزَوْرِي (٢) وجيراني ووفدي، أكَلوا؟ اسقُوهم. قال: فنهَض إليهم غلمانٌ كأنهم اللؤلؤُ المكنونُ بأباريقِ الذهبِ والفضةِ، بأشربةٍ مختلفةٍ لذيذةٍ، لذةُ آخرِها كلذةِ أولِها، لا يُصَدَّعون عنها ولا يُنزِفون، ثم ناداهم الربُّ من وراءِ الحُجُبِ: مرحبًا بعبادِي وزَوْرِي (٢) وجِيراني ووفدي، أَكَلوا وشرِبوا؟ فَكِّهوهم. قال: فقُرِّب إليهم على أطباقٍ مكللةٍ بالياقوتِ والمرجانِ، من الرطبِ الذي سمى اللَّه، أشدُّ بياضًا من اللبنِ، وأطيبُ عذوبةً من العسلِ. قال: فأكَلوا، ثم ناداهم الربُّ من وراءِ الحجبِ: مرحبًا بعبادِي وزَورِي (٥) وجيراني، ووفدِي، أكَلوا وشرِبوا، وفَكِهوا؟ اكسُوهم. قال: فتفتحت لهم ثمارُ الجنةِ بحُللٍ مصقولةٍ بنورِ الرحمنِ فأُلْبِسُوها. قال: ثم ناداهم الربُّ ﵎ من وراءِ الحجبِ: مرحبًا بعبادِي وزَوْرِي (٥) وجِيراني ووفدِي، أكَلوا وشرِبوا، وفكهوا، وكُسوا؟ طيِّبوهم. قال: فهاجَت عليهم ريحٌ، يُقالُ لها: المثيرةُ. بأنابيرِ (٦) المسكِ الأبيضِ (٧) الأذْفَرِ، فنفَحت