تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
يُصلِّيَ النبيُّ ﷺ، فأمَرهم النبيُّ ﷺ أن يُعيدوا الذَّبحَ (١).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. يعني بذلك في القتالِ وما (٢) كان من أمورِهم لا يصلحُ أن يُقضَى إلا بأمرِه؛ ما كان من شرائعِ دينِهم (٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زِيدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. قال: لا تَقْطَعوا الأمرَ دونَ اللَّهِ ورسولِه.
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. قال: لا تَقْضُوا أمرًا دونَ رسولِ اللهِ (٤).
وبضم التاءِ مِن قولِه: ﴿لَا تُقَدِّمُوا﴾. قرَأ قرَأةُ الأمصارِ، وهي القراءةُ التي لا أسْتَجيزُ القراءةَ بخلافِها؛ لإجماعِ الحجةِ من القَرَأةِ عليها، وقد حُكِي عن العربِ: قَدَّمتُ في كذا، وتقدَّمتُ في كذا. فعَلى هذه اللغةِ لو كان قيل: (لا تَقَدَّمُوا). بفتحِ التاءِ (٥)، كان جائزًا.
وقولُه: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. يقولُ: وخافوا اللَّهَ أَيُّها المؤمنون (٦) في